اسم الكاتب : عطية أبو سعدة
كنا تحدثنا سابقا ونتحدث دائما ونؤكد اننا لا نريد اموالكم بقدر ما نريد افعالكم وبقدر ما نريد وحدتكم ..افعالكم على التاثير المباشر اما على فريقي الخلاف الفلسطيني الفلسطيني الذي اضاع للقضية هيبتها وكسر لها شوكتها واما المتحكم الصهيوني بمصير شعبنا والمسيطر على مقدساتنا واما على المؤثرين الخارجيين على هذا المتحكم الذي لا يعمل للكون حساب ..كانت كلمة امير دولة قطر واضحة وصريحة حول عمق الخلاف العربي العربي ذات التاثير المباشر على الخلاف الفلسطيني الفلسطيني واكد ان الازمة مستعصية وانا اشاطره الراي ومعي الكثيرين ولكني لم اشاطره الراي في العمل على تشكيل لجنة عليا للعمل العربي المشترك الهدف منها تدارس الوضع الراهن ..كثرت اللجان وكثرت الاجتماعات وكثرت المناورات وكثرت الدراسات وكل على رايه يسير سير سلحفاة الى هدفها مع يقيني ان السلحفاة ستصل هدفها ولكن بعد حين اما العرب للاسف يسيرون سيرها ولكن في النهاية لايصلون ..
اما كلمة السيد معمر القذافي فهي كانت واضحة وسهلة ومباشرة ('المواطن العربي ينتظر الافعال، الشارع العربي شبع من الكلام وسمع كلاما كثيرا وانا شخصيا تحدثت خلال اربعين عاما في كل شيء، والمواطنون العرب ينتظرون منا، نحن قادة العرب، الافعال وليس الخطب) هذا اكيد سيدي الرئيس وهذا ما انتظره منكم المواطن العربي والمواطن الفلسطيني وفعلا منذ اربعين عاما انتظر وللاسف مازال ينتظر ولكن يبدوا اننا سنبقى ننتظر اربعون عاما اخرى حتى يبدا الفعل الحقيقي هذا ان بدت عليه البوادر الاربعينية الجديدة ... تميزت هذه القمة ببروتوكولات مميزة وخارقة للعادة باسلوبها الجديد والمبتكر اما بطريقة الاستقبال المميز للعديد من القادة عدا السيد الرئيس ابو مازن وهنا فقط اريد ان اضع العديد من نقاط الاستفهام على القارئ قرائة ما بين السطور في هذه القمة وفي الطريقة الممنهجة لاستقبال السيد الرئيس ابومازن وبقية الزعماء العرب ولكن مادامت هذه القمة العربية باسم دعم القدس قولا وليس فعلا وكما هي العادة المتبعة في المؤتمرات العربية دائما وجب على الرئيس ابو مازن وهذا فرض عليه حضورها رغم ما لاقاه وما سيلاقيه من لامبالة من بعض الزعماء العرب ولكن هذه هي قضيتنا وهذا هو قدرنا ويجب علينا تحمل مسؤولياتنا حتى الرمق الاخير والعمل الدؤوب للحفاظ على مقدساتنا وحماية اهلنا وصون قضيتنا ...
وهنا وجب علينا معرفة ان ما يمكن المطالبة به وحدة الصف ووحدة القرار ووحدة المصالح المشتركة ووحدة الكلمة امام كل التحديات العربية كالقضية الفلسطينية والوضع بالعراق والسودان والصومال ولبنان والخليج العربي والتدخل الايراني المباشر والسيطرة الامريكية المطلقة على القرارات العربية والتاثير الاوروبي المباشر على قادة المنطقة العربية والعنجهية الصهيونية بكل افرازاتها اليمينية المتطرفة .. واخيرا اقول انه لا قرار لمن ليس بيده القرار ولا قوة لمن لايملكها ولا خوف من اسد خلعت انيابه ..اما اليك يا اقصانا حماك الله اقول هل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها ونحن ذبحنا ونحرنا من الوريد الى الوريد ومنع علينا حتى البكاء ..فالبكاء هنا اصبح ارهابا والارهاب الحقيقي اصبح بكاءّ انقلبت الموازين وتاهت القضية وضاعت عزتها ورحل حلم القومية مع قادتها فماذا تبقى لنا سوى نحن وماذا تبقى لهم سوى هم ونحن وهم لا نساوي شيئا كغثاء السيل